عنوان الفتوى: خروج المرأة للعمل بسبب تقصير الزوج في الإنفاق ليس نشوزا

2011-02-23 00:00:00
تزوجت منذ سنتين ورزقني الله بولد وبنت والمشكلة في زوجي حيث إنه متقطع في صلاته يوم كامل وأنصحه وكنت فتاة أحفظ القرآن الكريم وعندما تزوجته رجعت إلى الوراء والمشكلة الكبرى أنه يستسهل ضربي لأتفه الأسباب يثور ويضربني ضربا مبرحا أحيانا وكل مرة أتحمله وأقول لنفسي سأصبر حتى يعرف قيمتي وتدخل أهلي فى البداية وطلب منه والدي أن لا يضربني وإذا أغضبته يذهب إليه ويشتكيني ووعده بذلك ثم لم يف بوعده حتى عندما ذكرته شتم وسب أبي الرجل المحترم لدى الجميع وقبل ولادتي لم يعطني مصاريف للدكتور وغضبت فغير الكالون ومنعني من أخذ أغراضي ولم يحضر ولادتي ولم يقف بجانبي وابنته دخلت الحضانة فلم يكترث وتركني وحيدة رغم أن ما يؤلمني أكثر أنه حضر ولادة زوجة أخيه واشترى لها حقنة ب500 جنيه وترك زوجته وحيدة ولم أقدم له إساءة فكان يرفض عملي ولا يكاد ينفق علي فاضررت للعمل ووضعت راتبي كله في البيت حتى ينتهي يكمل هو وحماتي تعيش في الدور السفلي وتطلب مني عمل شقتها يوم إجازتي رغم عملي وحملي وطفلي الصغير وأتحمل كل هذا حتى يعيش ابني وبنتي في حضن أبيهم وزوجي هذا مدرس ولا يرحمني افعلي كذا وراجعي كذا ويجعلني أحضر محاضرات لمدرسين آخرين على أنني طالبة ثانوية ليستفيد من خبراتهم وأقف بجانبه وكان لا يراعي ظروف عملي وحملي وعندما أحضر له محاضرات يعاملني جيدا وفي آخر مرة ضربني ضربا مبرحا لسبب تافه لم أحتمله ولم يرحمني رغم حملي وكان ابني يعاني من ضيق في التنفس وتركت له المنزل، لأنني لم أعد أحتمل هذا واتصل أبي بحماتي لترى جسمي ولم تفعل شيئا وسب أبي وأمي ولم يسأل عني منذ 10 أشهر ومطلوب عملية لابنه في عينه ولم يسأل، وخاله الذي هو بمثابة ولي أمره لا يتدخل فليس له كبير ومنذ أسابيع أرسل رجلا لأبي ليخيرني بين بيتي وعملي فأنا مدرسة بالتعاقد لا أملك أخذ إجازة حتى يتم تثبيتي وحاولت إقناعه بشتى الطرق، فهل أنا ناشز مثلما يقول، أريد بيتي وعملي وكان يعطيني مصاريف، ولكنه بعد ذلك قال آخذ منك الأولاد وأصرف عليهم ويخيرني، أريد تربية أبنائي في حضن أبيهم حيث إن أبي وأمي أعطاهم الله الصحة يخافون علي فليس لدينا أقارب إلا في البلد وأنا وأختي ليس لنا إخوة، فماذا أفعل، لا أقول إني لم أخطئ في حقه فأحيانا أنفعل مثل كل البشر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الحال كما ذكرت من إساءة زوجك لك ولأهلك وضربك ضربا مبرحا وتقصيره في الإنفاق عليك فهو ظالم لك، وخروجك من بيته بسبب ذلك ليس نشوزا، فلا حق له في منعك من الخروج للعمل ما دام يقصر في نفقتك، ولا حق له في الامتناع من الإنفاق على أولاده الصغار ولا في انتزاعهم من حضانتك ما دمت أهلا للحضانة، وانظري الفتوى رقم: 9779.    

وإذا كان زوجك يتهاون في أداء الصلاة فهو على خطر عظيم، فإن الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان، ولا حظ في الإسلام لمن ضيعها، ولمعرفة ما يعين على المحافظة على الصلاة راجعي الفتوى رقم: 3830.

والذي ننصح به أن يتدخل بعض العقلاء من الأقارب، أو غيرهم من الصلحاء ليصلحوا بينكما ويطالبوه بمعاشرتك بالمعروف، فإن لم يفد ذلك فلك أن تطلبي الطلاق، وإذا حصل نزاع على حضانة الأطفال، أو غير ذلك فلترفعوا الأمر للقضاء.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت