الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجوز لك أن تشترط على الفتاة أن تحافظ على الحجاب الشرعي إذا أرادت أن تكون زوجا لها, لكن ليس لك إجبارها على ذلك ما لم تكن في عصمتك، وإنما يجب عليها طاعتك بعد زواجك بها، واعلم أن المعيار الصحيح لاختيار الزوجة قد أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
واعتبار دين الفتاة وخلقها يكون بحالها عند الخطبة, لا بما مضى من حياتها ولا بما يرجى أن تكون عليه في المستقبل, فاحرص على اختيار ذات الدين, واعلم أن اختيار الزوجة ذات الدين من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة.
والله أعلم.