الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس للأم ولاية في تزويج ابنتها ولا خالها، فالولاية في الزواج تختص العصبات ولا مدخل فيها للنساء، وأحق الناس بتزويج المرأة أبوها ثم جدها، ثم ابنها، ثم أخوها الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة، وانظري في ذلك الفتويين رقم: 63279، ورقم: 22277.
وعلى ذلك، فإن كان هذا الشاب، أو غيره كفؤا لك فلا حق لأوليائك في منعك من الزواج به، وإذا منعوك فمن حقك رفع أمرك للقاضي ليزوجك، أو يأمر وليّك بتزويجك، كما بينّاه في الفتوى رقم: 79908
وليس في ذلك عقوق لوالديك، لكن عليك برهما والإحسان إليهما ولا سيما أمك، فإن بر الأم من أوجب الواجبات ومن أفضل القربات.
والله أعلم.