عنوان الفتوى: إذا طلب أحد الورثة قسمة التركة

2011-03-20 00:00:00
توفي والدي، وترك لنا منزلا أسكن فيه أنا (لأني مطلقة) وابني وأمي وأخي وأولاده الخمسة، وكان لدى أبي غرفة خاصة له في البيت. الحين أخي وأمي يريدان أن يجعلوا الغرفة لبنات أخي، وفي نفس الوقت أخواتي المتزوجات وعددهن ثلاثة يريدان أن تكون الغرفة لهن على اعتبار أن لهن نصيبا في البيت، ولعدم وجود غرف زيادة إذا أردن المبيت في بيت أبي، وحصلت مشاكل كثيرة بينهن وبين أمي؛ لأنها دائما تفضل أخانا الوحيد علينا في كل شيء؛ والحين سالفة الغرفة جعلتها تقطع علاقتها بهن، ولا ترضى بأي نقاش بخصوصهن لأنهن غير محتاجات الغرفة، وبنات ولدها أولى منهن لأننا ساكنون في البيت. وفي نفس الوقت أخواتي لا يردن التنازل على الغرفة لأنه من حقهن أن يكون لهن جزء في البيت أو ندفع لهن نصيبهن (وهن يعرفن أننا لا نستطيع أن نشتريه منهن ) فكبرت المشكلة وصرنا فريقين، وكل واحد يريد حقه، وقد كلمتهن أن لا يقدمن على هذه الخطوة لأن أمي غضبت منهن وسكرها عال بسبب النفسية السيئة التي هي فيها بسببهن، وخاصة إذا باعوا البيت سوف نضطر أن نؤجر بيتا للسكن. فما هو الحل وهل يحق لهن المطالبة بحقهن حتى لو أدى ذلك لانتهاء العلاقة بينهن وبين أمي وأخي (علما بأني أنا وأخي ننتظر قرض التنمية لشراء منازلنا، وقد حاولت أن أقنعهن بالصبر حتى ذلك الحين ورفضن إنهن يردن حقهن في بيت أبي خاصة بعد أن خاصمتهن أمي ويفكرن ما يدخلنه أبدا )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

   فإن هذا البيت الذي تركه أبوكم حق لجميع الورثة، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من ترك مالا فلورثته".

 ويكون لكل واحد من الورثة نصيبه مشاعا في البيت، وليس لأي من الورثة محاولة الاستئثار بجزء منه بغير رضا بقية الورثة.

  وقد ذكر الفقهاء أنه متى طلب أحد الورثة قسمة التركة أجبر الباقون عليها، وإذا لم يكن بالإمكان قسمته إلا مع حصول ضرر فلا إجبار على القسمة، ولكن إذا طلب أحد الورثة بيعه فلا حق لأحد في الاعتراض عليه. ويمكنك أن تراجعي الفتوى رقم: 144681. والفتوى رقم: 136382.

 وليس من حق أمكم الاعتراض على أخواتك إن طالبن بنصيبهن في التركة. ولكن يجب علهن الحذر من الإساءة لأمك لئلا يقعن في العقوق. وانظري الفتوى رقم: 021916.

  وننصح بالحرص على التراضي في مثل هذه الأمور، والحرص على حفظ وشائج القربى، وأن لا تكون الخلافات الدنيوية سببا في قطيعة الأرحام.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت