الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا البيت الذي تركه أبوكم حق لجميع الورثة، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من ترك مالا فلورثته".
ويكون لكل واحد من الورثة نصيبه مشاعا في البيت، وليس لأي من الورثة محاولة الاستئثار بجزء منه بغير رضا بقية الورثة.
وقد ذكر الفقهاء أنه متى طلب أحد الورثة قسمة التركة أجبر الباقون عليها، وإذا لم يكن بالإمكان قسمته إلا مع حصول ضرر فلا إجبار على القسمة، ولكن إذا طلب أحد الورثة بيعه فلا حق لأحد في الاعتراض عليه. ويمكنك أن تراجعي الفتوى رقم: 144681. والفتوى رقم: 136382.
وليس من حق أمكم الاعتراض على أخواتك إن طالبن بنصيبهن في التركة. ولكن يجب علهن الحذر من الإساءة لأمك لئلا يقعن في العقوق. وانظري الفتوى رقم: 021916.
وننصح بالحرص على التراضي في مثل هذه الأمور، والحرص على حفظ وشائج القربى، وأن لا تكون الخلافات الدنيوية سببا في قطيعة الأرحام.
والله أعلم.