الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإذا كان البنك يجري معاملة تورق بحيث يبيعك سلعا يملكها ولو بأكثر من قيمتها فلا حرج في تلك المعاملة؛ لأن التورق جائز على الراجح من أقوال أهل العلم للحاجة إليه كما بينا في الفتوى رقم: 24240. وبالتالي فالمعتبر هنا هو أن يكون البيع حقيقيا؛ بحيث يملك البنك السلع قبل بيعها فتدخل في ملكه وضمانه، وألا يكون الأمر مجرد حيلة على الربا؛ مثلما إذا كان البنك يتولى سداد ثمن السلع عن المشتري فحسب، ثم يستوفيه منه بفائدة فهذا قرض ربوي لا بيع؛ لأن البنك لم يشتر السلع حقيقة، وإنما تولى سداد ثمنها عن المشتري فحسب، بخلاف ما لو اشترى البنك السلع من بائعها ثم باعها بعد ذلك للعميل فهذا بيع جائز، وقد قال تعالى: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:275}. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 13984. والله أعلم.