عنوان الفتوى: حين صغره خصه أبوه بأرض فهل ترد إلى التركة بعد موته

2011-04-02 00:00:00
لي من الإخوة 6 ذكور وأختان من والدي، وهم كبار ويعيشون بمستوي معيشة جيد جدا بدولة عربية، والدي اشترى لي قطعة أرض وسجلها باسمي؛ لأنني كنت لا أتجاوز 8 سنوات في دولة عربية أخرى غير التي يسكن بها إخوتي وأخواتي، ومات والدي رحمه الله فكان لنا بيت للعائلة، وهذه الأرض. فما العمل هل يحق لإخوتي مطالبتي بالأرض التي كتبها والدي لي لتامين مستقبلي لأنني وقتها كنت صغيرا. علما أن العقد مسجل وعليه شهود، وقيام والدي بتسجيلها باسمي لأنني كنت صغيرا، وليس لي أحد من إخوتي أو أخواتي معي بنفس البلد الذي نعيش فيه، وأنا لا أعمل وقتها لصغر سني، وإخواني كبار ويعملون ولهم أسرة كبيرة ما رأيكم؟ أفيدونا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للوالد أن يخص أحد أبنائه بعطية دون مسوغ شرعي، فإن فعل ذلك فالهبة باطلة وترد إلى التركة بعد مماته، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 107734.

وأما إن كان هناك مسوغ شرعي، كاختصاصه بفقر أو مرض دون إخوته، فلا بأس بذلك.

 قال ابن قدامة في (المغني): إن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها، فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك اهـ.

وعلى ذلك فإن كان الوالد قد خص السائل بهذه الأرض باعتبار حاجته دون إخوته، وراعى ذلك في قدر العطية فلم يزد على الحاجة، فلا حرج عليه. وفي هذه الحال تكون هذه الأرض للسائل دون إخوته، ولا تدخل في التركة. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 130268.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت