الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للوالد أن يخص أحد أبنائه بعطية دون مسوغ شرعي، فإن فعل ذلك فالهبة باطلة وترد إلى التركة بعد مماته، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 107734.
وأما إن كان هناك مسوغ شرعي، كاختصاصه بفقر أو مرض دون إخوته، فلا بأس بذلك.
قال ابن قدامة في (المغني): إن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها، فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك اهـ.
وعلى ذلك فإن كان الوالد قد خص السائل بهذه الأرض باعتبار حاجته دون إخوته، وراعى ذلك في قدر العطية فلم يزد على الحاجة، فلا حرج عليه. وفي هذه الحال تكون هذه الأرض للسائل دون إخوته، ولا تدخل في التركة. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 130268.
والله أعلم.