الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .... أما بعد :
فلا شك أن بيع الأغاني المحرمة والمتاجرة فيها حرام، لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه و حرم كل ما من شأنه أن يعين عليه إعانة مباشرة . والواجب على المسلم أن يتقي الله تعالى، وأن يطيب مكسبه، وأن يتحرى الحلال حتى يكون مطعمه ومشربه وملبسه حلالاً .
أما القول ببطلان صلاة بائع الأغاني فهو غير صحيح ، بل هي صحيحة إذا توفرت فيها شروط الصحة، وجيء بأركانها كاملة ، وكونها تقبل أو لا تقبل هذا شيء لا يعلمه إلا الله ، وليس خاصاً ببائع الأغاني عن غيره .
وأما ما سألت عنه من دخول من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان في النار، فالجواب عنه : نعم ، يدخل العصاة من المسلمين النار بقدر معصيتهم ؛ إن لم يتوبوا منها أو يتداركهم الله برحمة منه فضلاً ومناً، ورحمة الله واسعة. وعلى كلٍ، فمن دخلها منهم فإنه لا يخلد فيها، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: " يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى : أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ...... إلى آخر الحديث " وهو في صحيح البخاري، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في عصاة الموحدين .
والله أعلم .