هذه
عقيدتنا
تأليف؛ الشيخ حمد بن ريس الريس
الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين، وصلى الله وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين.
وبعد ...
فإن خلاصة هذا الدين؛ هي تصحيح العقيدة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأخرج بها العباد من الظلمات إلى النور، ومن العمى إلى الهدى، ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فمن جحدها أو زاغ عنها فقد ضل سواء السبيل، وعبد هواه من دون الله.
وما زالت هذه العقيدة صافية وخالصة من جميع الشوائب، حتى ظهرت البدع والانحرافات عن المسار الصحيح على أيدي الفرق الضالة التي تنتسب إلى الإسلام، إلا أن الله عز وجل قيض لها من يحميها ويذب عنها على ضوء الكتاب والسنة من العلماء العاملين والدعاة المخلصين.
وإن مما يؤسف له ما يحدث في هذا الزمن، من هجمات متواصلة على نقض عرى الإسلام والتشكيك في أصوله، وهدم بنيانه، والنيل من علماء العقيدة، والولوغ في أعراضهم، واتهامهم بتكفير من لا يستحق ذلك، ووصفهم بالتصلب والغلو في الحكم على الآخرين، ونحو ذلك، نسأل الله العفو والعافية.
وياليت هذا التحامل صادر من جهلة الناس، لكن البلية أن يتفوه بمثل هذا بعض من ينتسب إلى العلم، فصاروا يقللون من شأن علماء الدعوة تارة، وينقضون أقوالهم تارة أخرى، ويرون أن بعض آرائهم لا تتماشى مع واقع أهل هذا الزمن، مراعين أحوالهم السياسية وظروفهم المادية، يبنون أحكامهم على نظريات مستمدة من واقعهم الذي يعيشونه، فيغيرون ويبدلون في الآيات والأحاديث والأحكام الشرعية وفق متطلبات العصر، ومسايرة لما تمليه قوانين البشر.
فيا خيبة لأولئك حين يعرضون على الله عز وجل، في موقف يتبرأ فيه المتبوع من التابع ويتحسرون في النار، وهم يقولون؛ {ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا} .