الصفحة 2 من 93

وسأعرض لك أخي بعضًا مما يجب التنبيه عليه من أصول العقيدة، التي أخل بها كثير من أهل زماننا، سائلًا الله عز وجل أن يمدني بتوفيقه وأن يلهمني الصواب في القول والعمل ...

أولًا:

لقد أجمع العلماء على؛ أن من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم؛ كفر.

غير أننا نرى في هذا الزمن من يخالف هذه القاعدة، متأولين ذلك بأن العصر الذي يعيشونه لا يتلاءم مع واقع الأمة السابق، حيث المتغيرات الزمنية والتطورات الحضارية، فجعلوا من ذلك سلمًا إلى تمييع العقيدة، باستعمال أساليب الخنوع والانهزامية مع أعداء الإسلام، سالكين طرقًا شتى في التعامل معهم، غير مراعين في منحاهم ذلك دينهم وعقيدتهم، فتراهم يعلنون"سماحة الإسلام"و"مرونته مع الأديان الأخرى"، بل مساويًا لها، فهي جميعها أديان عدالة ومساواة، ضاربين بالكتاب والسنة عرض الحائط، يشرعون للبشرية كيفما اتفق مع أهوائهم وإرضاء أسيادهم من طواغيت البشر.

وأنهم لم يقرءوا قوله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} ، وقوله تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ، وقال عز من قائل: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا كبيرا * وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابًا أليما} .

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار) [رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه] .

ألم يعلم هؤلاء الذين يفترون على الله الكذب أنهم قد حرفوا وغيروا في دين الله ما لم ينزل به سلطانا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت