عنوان الفتوى: خطيبته مصرة على التبرج والاختلاط والسهو عن الصلاة

2011-04-04 00:00:00
أنا شاب قد خطبت فتاة منذ سنة تقريبا، وقد خطبتها لحسن سلوكها وتدينها، رغم أنها لا ترتدي الحجاب، كذلك حرصها على دينها وصلاتها ومهتمة بدينها، وهي كانت على استعداد لبناء بيت مسلم على طاعة الله ورسوله. وقد تمت خطبتنا بحضور الأهل، لكن منذ أن أصبحت تعمل تغيرت أفكارها ولباسها، ولاحظت أنها شبه تاركة للصلاة، وأصبح لباسها متبرجا، كذلك وضعها للمكياج والروائح الفاخرة، كما لاحظت عليها اهتمامها بالخروج مع تركها للصلاة وتأخيرها عن وقتها، أيضا أصبحت مهتمة بالدنيا وحب الشراء والظهور، وفي العديد من المرات نصحتها لتركها الصلاة، وعلقت على لباسها، لكنها قالت لي إنها حرة في لباسها، وقالت لي إن الله سيحاسبها هي وليس أنا على تركها للصلاة. وبالتالي تعددت المشاكل بيننا، وأصبحت تعاملني بقسوة، وأصبحت متسلطة، وكل شيء تحبه على رأيها، خاصة وأنها تعمل في محيط رجالي يعني أنها تتعامل يوميا مع الرجال بجميع أصنافهم من المتدين إلى قليلي الأدب والعديمي الأخلاق، وهو ما أثر عليها كثيرا وعلى نفسيتها ومشاعرها. المهم أني أصبحت كثير التوتر وقلت في نفسي أني ندمت على خطبتها. الآن أنا في حيرة كبيرة جدا، وسألت الله أن يصرفها عني. الرجاء منكم أفيدوني وانصحوني ما أفعل لأنني بصراحة في حيرة وعذاب داخلي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الزواج من المرأة ذات الدين، فإذا كانت تلك الفتاة مصرة على الحال التي وصفت من التبرج ومخالطة الرجال وأعظم من ذلك ترك الصلاة، فإن الصلاة عماد الدين، ولا حظ في الإسلام لمن ضيعها، فلا تتردد في فسخ خطبتها، والبحث عن غيرها من ذوات الدين، فإن اختيار الزوجة ذات الدين من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة. واعلم أن الخاطب قبل أن يعقد على المخطوبة في حكم الأجنبي عنها، ويجب أن يعاملها كما يعامل الأجنبية، فلا يخلو بها أو يمسها ويرى منها ما لا يحل ونحو ذلك.

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 38279.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت