الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء فقال: " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " متفق عليه من حديث أسامة بن زيد . فلا ينبغي لمسلم أن يغتر بنفسه، ولا أن يثق بها وثوقاً يزين لها الحديث مع النساء، والجلوس بالقرب منهن، فإن في ذلك الفتنة شعر الآن أو لم يشعر.
وقد جبل الرجل على حب المرأة والأنس بها، فإذا اجتمع مع ذلك حديثها إليه، وجلوسها بجواره، مع التكرار والدوام، فالسلامة حينئذ من أعز وأندر ما يكون، وكيف يسلم والأمر لا ينفك عن نظر زائد على نظر الفجأة؟!! لا سيما إلى هذه المرأة النصرانية التي لا تعرف الحجاب.
وقولك: إنك لا تفكر في ارتكاب أي حرام معها، قول غير دقيق، فإن الحرام لا يقتصر على فعل الفاحشة، بل منه النظر واللمس والتلذذ بالاستماع، وهذا نوع من الزنا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه " متفق عليه.
فبادر إلى قطع هذه العلاقة، واحذر على نفسك من الفتنة. وقانا الله وإياك الفتن والشرور.
والله أعلم.