عنوان الفتوى: هل للإخوة منع أختهم من الميراث خشية استيلاء زوجها عليه

2011-04-18 00:00:00
يقول سبحانه وتعالى: وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا. إن لم يأنس إخوة وأمهم من أختهم الرشد الكافي في التصرف في نصيبها من الميراث وخوفا على تضييعه بأن يأخذ منها زوجها نصيبها بحيلة ما ثم يطلقها مثلا.. هل يجوز استفادة الورثة من الميراث دون تقسيم لمثل هذه العلة، مثلا تقسيم أرباح عائدات أرض فلاحية تقسيما شرعيا دون تقسيم الأرض بنفسها لمثل العلة المذكورة آنفا، وهل يشترط موافقة الأخت؟ بارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنقول ابتداء إن المخاطب بالآية الكريمة هو ولي اليتيم وليس أمه وإخوته، وليس لإخوته وأمه ولاية عليه إلا من كان وصيا منهم، كما بيناه في الفتوى رقم: 28545.

وعليه، فليس لكم ولاية على أختكم لو كانت صغيرة، وأولى من ذلك أنه ليس لكم الحجر عليها في مالها إذا كانت بالغة، وما دامت الأخت بالغة فإن لها الحق في أخذ نصيبها الشرعي من التركة، سواء من الأرض أو من غيرها، ولا يجوز الحجر عليها بحجة احتمال أن يأخذه منها زوجها، وقد سبق لنا أن بينا في الفتوى رقم: 100281 أن الحجر على الكبير لتبذير يكون عن طريق القاضي؛ لأن إثبات السفه يحتاج إلى نظر، ونظر القاضي أولى من نظر غيره، وكذا التصرف في ماله مرده إلى الحاكم، فالحجر أمره خطير جداً، وشائك، ولا بد من إحالته على المحاكم الشرعية، لتحقق في ذلك، بل المحاكم الشرعية هي التي تبت في مثل هذه النزاعات، ولا يجوز أن يحجر على شخص ويولى غيره على ماله إلا بحكم قضائي، فلا يجوز لكم أن تمنعوا أختكم من أخذ حقها ولا عبرة بادعاء أنها سفيهة لا تحسن التصرف بل لا بد من رفع الأمر إلى المحكمة، ولأختكم الحق في رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية حتى تأخذ حقها، وانظر الفتوى رقم: 128002.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت