الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المقصود بالخطبة مجرد التراضي بين الطرفين على النكاح فالخطيب يعتبر أجنبياً من خطيبته، وقد بينا من قبل ضوابط الحديث مع الخطيبة، كما في الفتوى رقم: 68808.
ولا شك في أن الحديث في الموضوع المذكور يترتب عليه في الغالب إثارة الغرائز مما قد يكون سبباً في الحرام إضافة إلى كونه لا يحصل عادة إلا في خلوة بينهما، وهي محرمة أيضاً لدخولها في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. رواه الترمذي وغيره وصححه الشيخ الألباني.
وراجعي الفتويين رقم: 118374، ورقم: 125542.
لذا ننصح بعدم الخوض في مثل هذه الأمور، وإن كان الخطيب حريصاً على التعرف عليه فليكن ذلك بواسطة بعض محارمه من النساء، وإن كان العقد الشرعي قد حصل بأركانه فهما زوجان يباح الاستمتاع المشروع بينهما، وبالتالي فلا مانع من إجابة الزوجة على سؤال زوجها المذكور، ويجوز له معرفة ذلك بنفسه، وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 130240.
والله أعلم.