الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله العلي القدير أن يفرج همك، وأن ييسر أمرك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك. ونوصيك بكثرة التضرع إلى الله تعالى ورفع حاجتك إليه فهو القريب المجيب. قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة:186}اهـ. وراجعي آداب وأسباب قبول الدعاء بالفتوى رقم: 119608.
واعلمي أنه ليس بالضرورة أن يرى المستخير رؤيا، وليست الرؤيا التي يراها دليلا على نتيجة الاستخارة، لا سيما وأن كثيرا من الرؤى التي تحدث عند اهتمام الإنسان بأمر تكون من حديث النفس. فإذا لم يتيسر لك الزواج من هذا الرجل بعد الاستخارة، فالغالب أن تكون هذه نتيجة الاستخارة، وأنه ليس في زواجك منه خير لك. فلا تحزني. ويمكنك مطالعة الاستخارة ونتيجتها في الفتوى رقم: 35920، والفتوى رقم: 19343.
والزواج من أقدار الله تعالى يقدره للمرء متى شاء سبحانه، فمن كتب له رزق من هذه الجهة فإنه سيأتيه، فإذا تأخر عنه فما على المرء إلا الرضا والتسليم، وراجعي الفتوى رقم 56444.
وتأخر الزواج قد يكون لأمر عادي، وقد يكون أحيانا بسبب سحر أو عين أو نحوهما، فإذا غلب على الظن ذلك فينبغي الالتجاء إلى الرقية الشرعية والمحافظة على الأذكار ونحو ذلك، ويمكنك مطالعة الفتوى رقم 5252.
وأما الأحلام المزعجة فيغلب أن تكون من الشيطان لينكد على المسلم حياته، وقد أوضح الشرع بعض الآداب التي ينبغي أن يلتزم بها من رأى مثل هذه الأحلام، ويمكن مراجعة هذه الآداب بالفتوى رقم: 27840.
وننبه إلى أن الواجب الحذر من إقامة علاقة عاطفية بين رجل وامرأة أجنبية عنه، فإن هذا أمر محرم. وراجعي الفتوى رقم: 61255.
والله أعلم.