الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجوز للمسلم أن يهب من ماله ما شاء أو يتصدق به كله أو بعضه على أبنائه أو غيرهم إذا كان أهلا للتصرف، ويشترط لمضي ذلك رفع يد الواهب عن الهبة وحيازتها من قبل الموهوب له بحيث يمكن له التصرف فيها تصرف المالك في ملكه قبل إصابة الواهب بمرض الموت. وسبق بيان ذلك بتفصيل أكثر في الفتاوى التالية أرقامها: 636765250750206وما أحيل عليه فيها. فنرجو أن تطلع عليها للمزيد من الفائدة.
ولذلك يجوز لحماتك أن توزع الأرض المذكورة أو غيرها من ممتلكاتها على بناتها حسب ما ذكر في السؤال ما دامت ليس لها أولاد غيرهن، ولا حق لزوجها في منعها من هذه الهبة إذا كانت أهلا للتصرف، لأن هذا ليس ميراثا، فالمال لا يسمى ميراثا ما دام صاحبه على قيد الحياة.
وإذا توفيت هذه المرأة فإن ما تمت هبته لبناتها أو غيرهن في حياتها لا يكون ميراثا- كما ذكرنا- وإنما يكون الميراث فيما بقي لها من ممتلكات بعد ذلك، فهو الذي يوزع على الورثة ومنهم الزوج.
والله أعلم.