الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المعاملة تشتمل على قمار وغش وخداع محرم، وذلك أن المبلغ الذي تأخذه الشركة وتعوض عنه مبالغ التصفح بحسب عدد الأشخاص المستأجرين ومرات تصفحهم من باب القمار؛ لأنه دائر بين غنم مبلغ كبير إذا تصفح الأشخاص كثيرا من الإعلانات، وقد يغرم إن لم يتصفحوا. وتصفح الإعلانات غير مقصود في هذه العملية، وإنما المقصود المبالغ المحصلة من وراء ضغطات قد تحصل وقد لا تحصل .
وهذه الشركة تتعاقد مع أصحاب الإعلانات على ترويجها، فتدفع هي جزءا مما أعطي لها لبعض الأشخاص ليتصفحوا تلك الإعلانات أكثر من مرة، حتى يوهموا أصحاب الإعلان بتحقق مقصودهم ووصول الإعلان إلى عدد كبير من الناس، والواقع أنه لم يشاهده غير أشخاص معدودين. وهذه خداع بين.
وبالتالي فهذه المعاملة محرمة لما تشتمل عليه من المحاذير الشرعية. وراجع الفتوى رقم : 115013.
والله أعلم.