الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فما أقدمت عليه من الاقتراض بالربا لايجوز لك، والدين لايبيح الاقتراض بالربا، والمدين إما أن يكون موسرا بما لديه من مال فيلزمه سداد الدين، وإما أن يكون معسرا فيلزم الدائن إنظاره إلى حين ميسرة ولا يجب عليه أن يستدين دينا آخر لقضاء الدين الأول ولو لم يكن الدين الثاني محرما، وبالتالي فقد ارتكبت إثما عظيما والتوبة منه إنما تكون بالندم عليه والعزيمة أن لا تعود إليه وتكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، فالحسنات يذهبن السيئات، وأما ما استهلكت فيه القرض الربوي فلا يحرم عليك الانتفاع به ولا يلزمك التخلص منه، أو التصدق به، لأن حرمة القرض تتعلق بذمة الآخذ لا بعين ما استهلك فيه.
والله أعلم.