الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فلا يخفى أنّ الاختلاط الشائع اليوم في المدارس والجامعات أمر منكر يجرّ إلى المجتمع كثيراً من البلايا ويفتح أبواب الفساد والفتن، كما أن ما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أوسعي في أسبابه فلا مؤاخذة عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها فإن أجابه فبها ونعمت وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.
وعلى ذلك فإن كنت تريد الزواج من هذه الفتاة فلتتقدم لأهلها، وإذا رضيت الفتاة بترك الدراسة فلا حرج في ذلك ولا يكون ذلك ظلما لها، كما أنه من الممكن أن تتزوج وتتم دراستها بعد الزواج، فقد سبق أن بينا أن إكمال الدراسة ليس مسوّغاً لتأخير الزواج كما في الفتوى رقم :
58153
وإذا كنت لا تجد بدا من التدريس في المدارس المختلطة، فالواجب عليك أن تلتزم الضوابط الشرعية من اجتناب الخلوة بالأجنبيات والبعد عن الاختلاط المحرّم، والحرص على غض البصر، وانظر الفتوى رقم :
16374
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)