عنوان الفتوى: قسمة العقار الموروث وكيف يفعل إذا أجر الأب شقة منه لبنتٍ أربعين سنة

2011-06-23 00:00:00
أحبتي في الله: كان لدي استفسار وأرجو مساعدتكم، أنا مقيم في مصر، وتوفي والدي، وترك لنا عقارا مكونا من 4 أدوار، كل دور به شقتان، عدا الدور الثالث به شقة واحدة، كان يسكنها والدي وزوجته وبنتها بمساحة شقتين، وتوفيت زوجة والدي، وبنتها متزوجة، مع العلم بأني لدي غيرها أخ و3 بنات، وكلهم ليسو أشقائي، وأنا أخوهم الكبير، وبعد وفاة والدي كان لابد من تقسيم العقار شرعا بيني وبين إخوتي بأني أحصل على دور وأخي دور، والدوران الاخران بهما أربع شقق لإخوتي البنات الأربعة، مع العلم بأن أخواتي البنات كلهن متزوجات، ولديهن شقق مع أزواجهن، والشقق الأربعة بها سكان يؤجرونها، لكن فوجئنا نحن الخمسة بأن أختنا ابنة الزوجة الأخيرة جاءت بعقد إيجار قديم مؤرخ بتاريخ 1992 بأن والدى يؤجر لها الدور الثاني بأكمله، ولكنه كاتب في العقد بأن هذا العقد يسري بعد مماتي ولمدة 40 سنة، يعنى ستأخذ الشقة 40 سنة وهي متزوجة ولها شقة مع زوجها، وأنا من وجهة نظرى بأنه لا ينفع أن يؤجر شخص شقة لشخص آخر بعد مماته، كما أنه كاتب أن القيمة الإيجارية 25 جنيها، فكيف تدفعهم له بعد مماته؟ وستدفعهم لمن؟ وإذا دفعتهم للورثة فكل الورثة غير راضين عن هذا العقد، فلجأنا للقانون من أجل إبطال هذا العقد؛ لأن بسبب العقد إخوتى في شجار دائم، كما أنني أريد أن أصلح ما أفسده والدي حتى يقابل ربه بوجه كريم، وأرد الظلمات، وأعطي كل واحد من إخوتي حقه حسب شرع الله بأن الذكر له حق الأنثيين، لأنها بذلك تكون أخذت شقتين وواحدة من أخواتي البنات لن تأخذ حقها. فهل إذا فعلت ذلك ورفعت قضية من أجل إبطال العقد أكون أذنبت أم ذلك حلال؟ وإذا كان حراما أن أبطل هذا العقد فأفيدوني كيف أتصرف؟ مع العلم بأن والدي آخر أيامه كان مريضا جدا جدا، وفاقدا للأهلية، وتخلت عنه ابنته هذه، ورفضت مساعدته نهائيا وكانت تعامله أسوأ معاملة آخر أيامه، وتزوجت قبل مماته بخمسة شهور، وكان هذا الزوج غير صالح لها، وسنه كبير ومتزوج وكنا غير راضين عنه لكنها أصرت على الزواج هربا من مساعدة أبيها معنا، ولم يكن غيري أنا وإخوتي نساعده في آخر أيامه. شكرا لكم، وجزاكم الله ألف خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقسمة العقار على ما ذكرت لا تصح إلا إذا رضي بها جميع الورثة، وكانوا جميعا رشداء بالغين؛ لأن الأدوار تختلف قيمتها، وأحد الأدوار به شقة واحدة، وإن كانت كبيرة لكنه مثل باقي الأدوار التي فيها شقتان وبالتالي فلا يجوز إلزام البنات بأخذ الدورين (الثالث والرابع ) إلا إذا رضين بذلك. هذا من حيث قسمة العقار وفق ما ذكرت.

وأما عقد الإيجار المذكور فهو باطل لما بيناه في الفتوى رقم: 95456وبالتالي فلا حرج عليك في المطالبة بإبطاله قانونيا إذا كانت الأخت تصر على التمسك به بمقتضى عقد الإيجار القديم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت