الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا النكاح باطل وما نشأ عنه من جماع هو محض زنا، والواجب عليكما هو التوبة إلى الله سبحانه وتعالى واستغفاره عما مضى؛ خصوصاً هذا الرجل الذي اخترع الأكاذيب ليفرق بينك وبين زوجك. وقد روى أبو داود و النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ليس منا من خبب امرأة على زوجها ... " ومعنى خبب امرأة أي خدعها وأفسدها، أو حسن لها الطلاق ليتزوجها أو يزوجها لغيره أو غير ذلك. ولك المطالبة بالمهر إن كان سمى لك هذا الرجل شيئاً، وإلا فلك مهر مثيلاتك إن كان لم يسم لك شيئاً، لما رواه أحمد و أبو داود وغيرهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" فإن أبى فلك رفعه للقاضي ولك إبراؤه من المهر، لقوله تعالى(إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) [البقرة:237]، ولا حرج أن ترجعي إلى زوجك الأول بعقد جديد مستوفي الشروط والأركان بعد انقضاء عدتك، وإذا استطعت ألا تطلعيه على شيء مما حصل فافعلي، فلا يجب عليك بل لا يجوز لك أن تخبريه بشيء مما حصل لك مع هذا الرجل الخبيث الماكر، واستتري بستر الله تعالى .
والله أعلم.