الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا أذن لك زوجك في الخروج لأي أمر مباح شرعا فلا حرج عليك في الخروج، ولا يجوز لأخي زوجك التجسس عليك، أو محاولة الوقيعة بينك وبين زوجك، فالتجسس محرم، كما بينا بالفتوى رقم: 27163.
وإذا كان مقصود التجسس إفساد ذات البين كان تحريمه آكد، فالتفريق بين الأحبة من فعل شياطين الإنس والجن، قال تعالى عن السحرة: فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه { البقرة:102}.
وثبت في صحيح مسلم عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا، قال ثم يجىء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت، قال الأعمش أراه قال: فيلتزمه.
ومجرد وقوف المرأة مع بعض النساء في الشارع عند المدرسة لا حرج فيه إن لم يكن الموقف موقف ريبة، أو موطن شبهة، إذ ينبغي الابتعاد عن مواطن الشبهات، وراجعي الفتوى رقم: 55903.
ولأخي زوجك أن يمنع زوجته من الخروج بغير إذنه إلا إذا كان هذا الخروج لضرورة، وأما زوجة أخيه فلا يملك عليها شيئا فليس له الحق في منعها من الخروج، لئلا تطالبه زوجته بمثلها.
وأما كلام أم زوجك ومحاولة تبريرها ما يفعله ابنها ليس صحيحا، وعلى كل فإننا ننصحك بمعالجة هذا الأمر مع زوجك بالحكمة والموعظة الحسنة واستعيني ببعض الفضلاء ومن يثق بهم زوجك وترجين أن يسمع قوله.
والله أعلم.