عنوان الفتوى: المتقدم موتا لا يرث المتأخر موتا

2011-07-31 00:00:00
طلبت أختنا الصغرى من والدنا حال حياته أن تشتري نصيب أختنا الكبرى التي ماتت قبل والدنا على أن توزع ثمن قطعة الأرض المشتراة على أبناء الأخت المتوفاة، فوافق الوالد منشرحا لهذا الرأي ربما لاعتقاده أو لعدم علمه بأنها ـ أي الكبرى ـ لا ترث ـ وبعد وفاته جمعنا ثمن الأرض وقمنا بتوزيعها على أبناء الأخت للذكر مثل حظ الأنثيين، لكنهم رفضوا المال وطالبوا بأصل قطعة الأرض، علما بأن الأخت الصغرى لنا قد ضمت القطعة إلي نصيبها من إرث أبينا وبنت عليها بالفعل، فما العمل الآن؟ وهل موافقة الوالد على أن تشتري الأخت الصغرى قطعة الأرض يعد وصية محددة، إذ لو أراد أن يبقي لأبناء بنته المتوفاة أرضا بعينها لرفض البيع؟ أم لا تعد هذه وصية من الأصل؟ وما العمل الآن بعد رفضهم الثمن وتمسكهم بالأرض؟ وهل يعد هذا عدم قبول للوصية ونقوم بتوزيع ثمنها على الورثه الأصليين؟ ملحوظه: عدد أبناء الأخت المتوفاة 6 من بينهم اثنان قصر وقطعة الأرض 70 مترا تم تقدير سعرها بناء على مثيلتها في المنطقة في نفس الفترة حال حياة الوالد، علما بأن السعر اختلف الآن بعد رفضهم أخذ الثمن الموجود لدينا منذ سنوات على أمل أن يوافقوا على أخذه أو أن يصل الباقون سن الرشد، وماذا لو طال الزمن وقبلوا المال، فهل يتم تقدير الأرض من جديد أي بالسعر الحالي أم بسعرها الذي قدرت به سابقا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالسؤال يكتنفه الكثير من الغموض. وإن كنت أخي السائل بقولك: نصيب الأخت الكبرى ـ تعني نصيبها من تركة أبيها الذي توفي بعدها فاعلم أنه ليس للأخت الكبرى نصيب في تركة أبيها، لأن المتقدم موتا لا يرث المتأخر موتا، وبيع الوالد لتلك الأرض لابنته الصغرى بيع صحيح، لأنه باع أرضا ملكا له، وليس لورثة البنت الكبرى أن يطالبوا بالأرض، لأنه ليس لمورثتهم نصيب أصلا، ومجرد موافقة الوالد على بيع الأرض لابنته الصغرى لا يعتبر وصية لورثة ابنته الكبرى، إلا إذا كان قد أوصى لهم صراحة بثمن الأرض فإنه يكون لهم ولا يقسم مثل قسمة الميراث، بل بينهم بالتساوي، وإذا لم يكن قد أوصى لهم بثمن الأرض فليس لهم حق في ثمن الأرض ولا في الأرض. وانظر الفتوى رقم: 25556في كيفية قسمة الوصية.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت