عنوان الفتوى: هل يقع الطلاق إن علقه على عدم ردها على الهاتف فلم ترد لنومها

2011-09-27 00:00:00
رميت على زوجتي يمين الطلاق عبر الهاتف وأنا غاضب جداً، وكانت صيغة يمين الطلاق كالآتي: (حرام وطلاق إذا اتصلت عليك ولم تردي على التلفون فأنت طالق ). وذات يوم اتصلت عليها في وقت متأخر من اليل أكثر من مرة ولم ترد على التلفون كانت نائمة ولم ترد على التلفون بغير قصد منها، وهي الآن مازالت في بيتي علماً أنني مسافر، وأنا لا أريد أن تصل المشكلة إلى أهلها فهي لم تكلم أحدا وأنا لم أكلم أحدا، وكانت اليمين بالنسبه لي غلطة ولم تتكرر للعلم أنها حامل. وكنت أقصد بدل اليمين تخويفها فقط ليس لي فيه نية أخرى. (أفتونا في هذا جزاكم الله خيراً)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت قد حلفت هذا اليمين حال غضب شديد أفقدك الوعي بحيث لم تكن تدري ما تقول، فلا شيء عليك، وأما إذا كنت قد حلفت حال غضب لم يسلبك الإدراك فالطلاق يقع إذا فعلت زوجتك المحلوف عليه عند جمهور العلماء، خلافا لشيخ الاسلام ابن تيمية الذي يرى أن الحلف بالطلاق لا يقع بالحنث فيه طلاق إذا لم يكن قصد الزوج الطلاق. وإنما فيه كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 11592
أما قولك "حرام وطلاق " من غير أن تضيفه إلى زوجتك فقد ذهب بعض العلماء إلى اعتباره يمينا بتقدير إضافته إلى الزوجة، وانظر الفتوى رقم: 135167

 لكن هذا الطلاق والتحريم المحلوف بهما لا يقعان  وإنما الواقع هو الطلاق المعلق، فقد سئل الشيخ عليش عَمَّنْ قَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا إنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا تَكُونِي طَالِقًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ إنْ كَلَّمَتْ زَيْدًا الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ، يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ إنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ ; لِأَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ تَكُونِي طَالِقًا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَتَقَدَّمَ لَنَا أَنَّ هَذَا مِنْ تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ يَتَوَقَّفُ لُزُومُ الثَّلَاثِ فِيهِ عَلَى مَجْمُوعِ شَيْئَيْنِ : كَلَامُهَا زَيْدًا , وَعَدَمُ طَلَاقِهَا , وَهِيَ تَطْلُقُ بِمُجَرَّدِ الْكَلَامِ فَلَمْ يُوجَدْ مَجْمُوعُ الشَّيْئَيْنِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ. فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك.

ويرجع في ما حلفت عليه إلى نيتك، فإن كنت قصدت تعليق الطلاق على ترك زوجتك الرد على مكالمتك عن قصد، فلا يقع الطلاق بتركها الرد لكونها نائمة، وإن كنت قصدت تعليق الطلاق بتركها الرد على مكالمتك بأي حال سواء كانت قاصدة أو غير قاصدة ، فقد وقع على زوجتك الطلاق بعدم ردها على مكالمتك (على القول المفتى به عندنا) ، فإن كان الطلاق دون الثلاث فلك رجعتها قبل انقضاء عدتها.

والذي ننصحك به أن تعرض المسألة على المحكمة الشرعية أو على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوقين.
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 759
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 779
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11012
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 942
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 644
من علّق طلاق زوجته على عدم فسخها عقد العمل في يوم معين فمرضت 619
قال لزوجته: "أنت محرَّمة عليَّ، أنت طالق طالق طالق" 759
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 779
حلف بالطلاق ثلاثا ألا يأخذ من زوجته أي مبلغ وندم 12328
قال لزوجته: "إن لم توقفي التواصل مع زوج أختك، فسيكون بيننا الطلاق" 11012
قصد الزوج إعلام زوجته بتعليق الطلاق على فعل ثم فعلته ولم تعلم به 685
كذب على زوجته فقالت له قل: "إذا كذبت عليك، فأنا طالق طالق طالق" فكرر ذلك 942
حلف عليها زوجها بالطلاق ألا تذهب للعمل فظنته يقصد اليوم التالي فذهبت 644
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت