الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكر السائل الكريم على ما قرره من الالتزام بشرع الله تعالى وإنهاء كل ما يخالفه من حياته، ونسأل الله لنا وله التوفيق والسداد.
والواجب على الموظف والأجير الالتزام بالحضور والدوام في العمل إلى نهاية الوقت المتفق عليه في العقد، ولا يجوز الانصراف في وقت العمل إلا بإذن ممن هو مخول بذلك، وأخذه لمرتبه كاملاً مع الإخلال بالدوام المتفق عليه لا يجوز. وعليه أن يبادر إلى التوبة مما مضى، ويعقد العزم على أن لا يعود إلى مثله مع الندم، ومن تمام توبته أن يخرج من الراتب القدر المناسب للوقت الذي كان يتغيب فيه ويرده لجهة العمل؛ لما رواه الإمام أحمد وغيره مرفوعا: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. حسنه الأناؤوط، وإذا لم يمكن إرجاعه إلى جهة العمل أو علم أنها لا تضعه في موضعه صرفه في مصالح المسلمين وعلى الفقراء والمساكين، وانظر الفتوى رقم: 159435.
ولذلك فإن ما تفعلونه لا يجوز لمخالفته لقوانين العمل- كما ذكرت- فالمسلمون على شروطهم، والعقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع. وانظر الفتاوى أرقام: 131094، 48373،75813 ، 120132.
والذي ننصحك به بعد تقوى الله تعالى هو الالتزام بعملك وإتقانه وعدم الانصراف قبل الوقت إلا بإذن المسؤول، وعليك أن تنصح بذلك زميليك، وإذا لم يرضيا بذلك فقد أديت ما عليك، ولا تنصرف أنت إلا بعد نهاية الوقت المتفق عليه.
والله أعلم.