الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطريقة الأولى والثانية والثالثة المذكورة في السؤال كلها تعتبر من الوتر بركعة واحدة وهو مجزئ لأن أقل الوتر ركعة، سواء جيء بها بعد صلاة العشاء مباشرة أو تأخرت، أو جيء بها بعد راتبة العشاء مع كراهة الاقتصارعلى ركعة واحدة في الوترعند بعض أهل العلم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم :63688، والأولى والأفضل أن يأتي براتبة العشاء وإذا أراد أن يوتر فالسنة أن يصلي قبل ركعة الوتر ركعتين أو أربعاً أو ستاً أو ثمانياً أو عشراً، وما قبل ركعة الوتر يسمى شفعاً، والجميع قد يسمى وتراً أيضاً. ولينظرالفتوى رقم :158193، والطريقتان الرابعة والخامسة للوتر كل منهما صحيحة والأولى منهما هي الأفضل، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 47029، ثم إن راتبة العشاء سنة مستقلة مقصودة ولا يمكن اعتبارها شفعا ولا يشرع صلاة ركعتين بنية سنة العشاء وركعتي الشفع، بناء أن ركعتي الشفع لهما نية تخصهما، كما سبق في الفتوى رقم: 45249.
أما عن النية في حال الزيادة على ركعة واحدة في الوتر فقد اختلف العلماء فيما ينوى بالركعات التي تصلى قبل الوتر، فمنهم من قال ينوي بها التطوع المطلق وينوي بالواحدة المنفصلة أو الثلاث أو الخمس أو السبع أو التسع المتصلات أنها وتر، فإن الوتر اسم لها لا لما قبلها من الصلاة، وهو ظاهر كلام ابن القيم.
ومنهم من قال ينوي بالركعات التي قبل الوتر أنها من الوتر، والوتر اسم لمجموع هذه الصلاة المختومة بالوتر، وقد استقصينا الخلاف في هذه المسألة وبسطنا كلام العلماء فيها بما لا حاجة بنا إلى إعادته في الفتوى رقم: 133776 . وفي حال الإيتار بثلاث لا يجب الإتيان بشفع قبلها، لأن الاقتصارعلى الثلاث غير مكروه سواء كانت متصلة أو منفصلة وإن كان الأولى والأفضل الزيادة على ذلك.
والله أعلم.