الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للأم أن تعترض على زواج ابنتها من الرجل إذا كان صاحب دين وخلق، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. رواه الترمذي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه.
وعلى البنت أن تسعى في إقناع أمها إن كانت ترغب في زواج هذا الرجل منها، فإن اقتنعت فالحمد لله وإلا جاز لها الزواج ولو من غير رضا أمها إن لم يكن لأمها مسوغ شرعي للاعتراض، ولكن لا يجوز لها أن تتزوج إلا بإذن وليها وحضور الشهود وهذا من جهة الفتاة، وأما من جهة الرجل فإن تيسر له الزواج منها فذاك وإلا فلينصرف عن التفكير فيها، وليقطع كل علاقة له بها سدا للذريعة وإغلاقا لأبواب الفتنة.
والله أعلم.