الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
نسأل الله تعالى أن يحفظك ويحفظ لك دينك وأن يرزقك زوجة صالحة تعينك على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنك إنما أوتيت من قبل التساهل في أمر خروجك مع هذه الفتاة والخلوة بها، فإن المخطوبة أجنبية عن خاطبها حتى يعقد له عليها، فالواجب عليك التوبة النصوح المستوفية شروطها والتي قد سبق لنا بيانها بالفتوى رقم: 5450.
واعلم أنك لن تسلم ويسلم لك قلبك وتستمتع بحلاوة الإيمان حتى تجتنب كل أمر محرم معها، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 110984.
ولا يلزم أن تكون هذه الفتاة نقمة فقد تكون صالحة قد أغواها الشيطان كما أغواك فلا تتركها لمجرد ما حصل بينكما ولكننا ننصحك بأن تسأل عنها من يعرفها من الثقات، فإن ذكروا عنها خيرا فاستخر الله تعالى في أمرها ليختار لك الخير ويوفقك وراجع في الاستخارة في النكاح الفتوى رقم: 19333.
ومهما أمكنك المبادرة لإتمام الزواج فافعل، فالزواج من الخير الذي ينبغي السعي في تحصيله لما فيه من تحقيق كثير من مقاصد الشرع كالعفاف وتكثير نسل الأمة ونحو ذلك، وفقك الله لما يحب ويرضى وأخذ بناصيتك إلى البر والتقوى.
والله أعلم.