عنوان الفتوى: خطورة التساهل في الخروج مع المخطوبة والخلوة بها

2011-11-20 00:00:00
شيخي الجليل باختصار أنا أعيش في نار أنا شاب في 26 من عمري وتقدمت لخطبة فتاة محترمة من عائلة محترمة وطيلة عمري ما شربت الخمر ولا صاحبت النساء والحمد لله محافظ على صلاتي ودائم الذكر والدعاء لله، ولكن عند مقابلة خطيبتي أو الخروج معها فإنني أحس بأن الدنيا تأتي على ديني وأقوم بارتكاب أفعال أنا نادم عليها أشد الندم مثل القبلة ومسك يد خطيبتي وأحس أن الصلاة ليس لها طعم بعد لقائي معها وأتوب وأستغفر وأبقى على همة عالية من الإيمان حتى أراها مرة أخرى وهكذا أعرف أن نفسي ضعيفة جدا وأقسم بالله أنني أحب ربنا جدا ولا أريد أن أغضبه أبدا ولا أريد أن أعصيه، انصحنى يا شيخ هل هذه الفتاة نقمة في شكل نعمة؟ وهل أتركها؟ لا أعرف كيف أتصرف والله على الرغم من أنني أحبها وأحس أن إيمانها ضعيف ولكنني عازم على الزواج منها وإصلاح دينها فهل لي من نصيحة يا شيخ لو سمحت؟ وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

نسأل الله تعالى أن يحفظك ويحفظ لك دينك وأن يرزقك زوجة صالحة تعينك على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنك إنما أوتيت من قبل التساهل في أمر خروجك مع هذه الفتاة والخلوة بها، فإن المخطوبة أجنبية عن خاطبها حتى يعقد له عليها، فالواجب عليك التوبة النصوح المستوفية شروطها والتي قد سبق لنا بيانها بالفتوى رقم: 5450

واعلم أنك لن تسلم ويسلم لك قلبك وتستمتع بحلاوة الإيمان حتى تجتنب كل أمر محرم معها، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 110984.

ولا يلزم أن تكون هذه الفتاة نقمة فقد تكون صالحة قد أغواها الشيطان كما أغواك فلا تتركها لمجرد ما حصل بينكما ولكننا ننصحك بأن تسأل عنها من يعرفها من الثقات، فإن ذكروا عنها خيرا فاستخر الله تعالى في أمرها ليختار لك الخير ويوفقك وراجع في الاستخارة في النكاح الفتوى رقم: 19333.

ومهما أمكنك المبادرة لإتمام الزواج فافعل، فالزواج من الخير الذي ينبغي السعي في تحصيله لما فيه من تحقيق كثير من مقاصد الشرع كالعفاف وتكثير نسل الأمة ونحو ذلك، وفقك الله لما يحب ويرضى وأخذ بناصيتك إلى البر والتقوى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت