عنوان الفتوى: التفاهم مع الزوج ومطالبته بإحسان العشرة والاهتمام ببيته ومراعاة مشاعر زوجته

2011-12-12 00:00:00
مشكلتي أن زوجي مهتم بعمله وأهله أولا، أنا أعيش في قطر لا أرى زوجي إلا وقت الغداء ولمدة ساعة، ولا يرجع للبيت غير الساعه 12 ونصف أو 1 مساء، ويوم الإجازة يذهب للصلاة ظهرا ولا يرجع إلا بعد العصر ويقول إنه يجلس في المسجد، طبعا لا أقدر على أن أتكلم وبعد صلاة العشاء يذهب مباشرة للسهر مع أصدقائه مثل كل يوم وأنا عندي دوام أنتظره لكن غصبا عني أنام لأني أقوم الفجر ومعتمد علي يتركني آتي بأغراض البيت لوحدي ولا يحب أن يأتي معي السوق، ويعاتبني دائما أني لا أقدر يوم إجازتي على أن أقوم الساعه 6 صباحا لكي أذهب للسوق المركزي وآتي بأغراضي من هناك للتوفير رغم أنه هو يكون نائما ولا يفكر أن يأتي معي، والمشكلة الثانية يفضل أهله أكثر مني. ذهبنا لقضاء الإجازة وكانت والدته مريضة، ونظرا للظروف بعد قضاء شهر لانتهاء إجازتي قررت أن أرجع للعمل وهو قرر أن يظل بجوار والدته، للعلم لديه أخواته بجوارها، وطلبت منه أن تأتي وتعيش معي هنا، وأننا نرجع سوية، أحب والدته جدا وأعاملها معاملة حسنة لكنه رفض أن يستمع لي، وقال أسبوعين وسأرجع، ولما حاول يحجز بكت أخته وعملت مشكلة لكي يظل في مصر وفعلا لم يقدر على إغضابها، وبقي لي شهر كامل لوحدي ويمكن يزيد، وللأسف أخته يعاملها معاملة حسنة جدا لكن للأسف هي تغير مني على أخيها وتتضايق لما تجده مهتما بي، تحاول بطريقة غير مباشرة أن تخلق مشاكل بيني وبينه، وللأسف هو من غير ما يحس يستجيب لها، وللعلم كان زواجناعن حب وارتباط قوي رغم أنه لا يتعامل مع أهلي ولا يكلمهم ولا حتى يزورهم، ولكني مستحمله بسبب مشاكل أيام بداية الزواج، ولكن والله أنا أراعي ربنا في. أنا محتاجة للمساعدة هل هل سكوتي وعدم مواجهتي له بحقيقة الموقف وزعلي؟ غلط أم صح؟ وهل سفري من غير محرم وخروجي لقضاء طلبات منزلي من غير محرم هل هذا حرام علي، وربنا سيحاسبني عليه أم لا؟ وهل أواجه زوجي بحقيقة موقفنا الخطير الذي ممكن أن يوصل لهدم أسرتنا أم أصبر على قضاء الله وأدعو ربنا. أرجوكم أنا محتاجة حل لكني لا أعرف ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فسفر المرأة بغير محرم لا يجوز إلا لضرورة، وراجعي في ذلك الفتوى رقم :136128
وأما الخروج للأسواق ونحو ذلك فلا يشترط له المحرم وإنما يشترط الـأمن من الفتنة، وإذا كان العرف السائد قيام الزوج بشراء الحوائج من الخارج فلا حق له في إجبار زوجته على ذلك، وانظري الفتوى رقم : 121256
وعلى كل فإن كان حال زوجك هو ما ذكرت فلا شك مقصر في حقك، ولكن نرى أن الأمر ما زال قابلا للإصلاح لم يصل إلى حد يمكن أن يهدد كيان الأسرة -لا قدر الله- فلا يخفى عليك أن الطلاق ليس بالأمر الهين فلا ينبغي أن يصار إليه إلا عند تعذر جميع وسائل الإصلاح، وإذا أمكن للزوجين الاجتماع والمعاشرة بالمعروف ولو مع التغاضي عن بعض الهفوات والتنازل عن بعض الحقوق كان ذلك أولى من الفراق، فاحذري من كيد الشيطان و اعلمي أنه ينبغي أن تقوم العلاقة بين الزوجين على التوّاد والتراحم والتفاهم والتغاضي عن الزلات ومراعاة كلٍّ منهما لظروف الآخر، فعاشري زوجك بالمعروف وتجاوزي عن هفواته وانظري إلى الجوانب الطيبة في سلوكه وأخلاقه، ولا مانع من التفاهم معه ومطالبته بإحسان العشرة والاهتمام ببيته ومراعاة مشاعرك وتقدير ظروفك، وأن يوازن بين بر أمه وصلة إخوته، وبين القيام بحقوق بيته والإحسان إلى زوجته، مع التنبيه إلى أن من محاسن أخلاق الزوجة وطيب عشرتها لزوجها، إحسانها إلى أهله وتجاوزها عن زلاتهم، وإعانته على بر والديه وصلة رحمه، على أن يكون التفاهم برفق وحكمة وذلك بتخير الأوقات المناسبة والكلمات الرقيقة الملائمة، مع الاستعانة بالله وكثرة دعائه فإنه قريب مجيب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت