الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعاملة الكائنة بينكم وبينه هي مضاربة، وحقيقتها أن يستثمر لكم أموالكم مقابل نسبة من الربح إن حصل ربح، وإن كانت خسارة كانت في رأس المال، ويخسر العامل جهده ما لم يكن منه تعد وتفريط، وما يشتريه العامل من مال المضاربة من أجهزة وغيرها هي ملك لصاحب رأس المال لأنها مشتراة بماله، وقول العامل إنه لا حق له فيها لا اعتبار له، وبالتالي فلو استثمر صاحبكم المال في عيادة طبية فيكون لكم فيها بقدر رؤوس أموالكم، وعند فض شركة المضاربة وبيع سهمكم فيها يكون الثمن كله من مال المضاربة للعامل نصيبه المتفق عليه من الربح والباقي لكم. وعلى كل فقد بينا في الفتوى السابقة 168051ما لكم وما للمضارب، وقوله: إن حقكم هو في المال فقط لا اعتبار له .
والله أعلم.