الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في عشرات الفتاوى أن عقد الإيجار القديم المعمول به في بعض البلدان والقائم على تأبيد الإجارة عقد باطل شرعا، لجهالة المدة، وقد ذكر ذلك السائل بقوله مدة غير محدودة، وما كان من العقود خالياً من بيان المدة وجب فسخه، ورد العين المستأجرة إلى المالك دون اشتراط مقابل، وفي حال موت المؤجر لا يورث عنه هذا العقد الفاسد، ولا يكون لورثته أي حق فيها، وأما مسألة شراء السائل لهذه الشقة من المالك، فلا حرج فيه سواء كان عقد الإجارة صحيحا أو فاسدا إن كان ذلك طوعا، بحيث لا يكون الحامل له على البيع كونه لا يستطيع إخراجه منها بحكم القانون الوضعي، فلا بد من رضا المالك بالبيع فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن تراض. رواه ابن ماجه، وصححه البوصيري والألباني.
وراجع في ذلك الفتويين رقم: 146879، ورقم: 149255.
وبهذا يتبين أن أختيك لا حق لهما شرعا في هذه الشقة، وليس لهما منعك من الشراء.
والله أعلم.