الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعدل بين الأبناء في الهبة واجب، ولا تجوز المفاضلة بينهم إلا لمسوغ شرعي، ومن جملة المفاضلة محاباة أحدهم في البيع، فلا تجوز هي الأخرى إلا لمسوغ شرعي. ومن المسوغات للتفضيل: المكافأة على المعروف، والإثابة على الهدية، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها. رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: من آتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه الألباني. وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 59825، 140119، 153809، 76103.
وعلى ذلك، فلا حرج على أمك في ما فعلته، مكافأة لك على انفرادك دون إخوتك بالنفقة عليها منذ وفاة والدك.
والله أعلم.