الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فنقول ابتداء إن مجرد كتابة البيت باسم الأولاد لا يصير البيت بها ملكا للأولاد إلا إذا استلموا البيت في حياة والدهم وصاروا يتصرفون فيه تصرف المالك، فعندها يكون البيت لهم ولا يدخل في التركة، لأنه يكون هبة تم قبضها في حياة الواهب، وأما إذا مات ولم يستلموا البيت فإنها هبة لم تتم، وتأخذ حكم الوصية فلا تمضي إلا إذا رضي بقية الورثة ـ بمن فيهم الزوجة الثانية ـ بإمضائها، فإذا لم يرضوا بإمضائها قسم البيت بين جميع الورثة القسمة الشرعية. وانظر الفتويين رقم: 162891، ورقم: 126441.
ونصيب الزوجة من الأرث هو الثمن طالما أن لزوجها المتوفى فرع وارث، وإذا كان لزوجها زوجة أخرى غيرها فإنها تشاركها في الثمن، فيقسم الثمن بين الزوجتين بالسوية، وكل ما كان ملكا للميت في حياته فإنه يدخل في التركة بما في ذلك أثاث البيت، وما كان ملكا للزوجة اشترته بمالها أو وهب لها فإنه لا يدخل في التركة، لأن الذي يورث عن الميت هو ما كان ملكا له في حياته لا ما كان ملكا للزوجة، وانظر الفتوى رقم: 157783.
وللزوجة أن تتنازل عن نصيبها من الأرث مقابل أخذ العفش أو الأثاث ويكون هذا صلحا يشترط فيه ما يشترط في البيع، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 167979، 136153، 154603.
والله أعلم.