الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأراضي التي تم بيعها إن كانت من جملة تركة جدك فإنها يقسم ثمنها بين ورثته القسمة الشرعية, وقد أجبناك عن هذا في الفتوى رقم: 170143.
ولا يمكننا بيان كيفية قسمة ذلك على الورثة إلا بعد حصرهم بطريقة صحيحة وهذا ممكن من خلال إدخال بيانات الورثة من الرجال والنساء على نفس المحور الذي أدخلت منه سؤالك هذا، ولو افترض أن جميع قرابة والدتك هم أنت وخمس أخوات وأخ واحد، فإن تركتها تكون لك أنت وحدك ولا حظ فيها لإخوتها، لأنهم جميعا محجوبون بالابن الذكر للميت، وإن كنت تعني بقولك: تمكن البعض منهم من بيع أراض ـ أنهم باعوا أرض التركة من غير إذنك فقد علمت أنه لا حق في التركة لغيرك فيكون بيعهم لما لا يملكون فلا يصح.
وننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية ‘ فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.