الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت من أنك كنت تعمم سائر بدنك بالماء بنية الغُسل من الجنابة فإن غسلك صحيح، وصلاتك صحيحة أيضا من ناحية الطهارة، لأنه لا يشترط التلفظ بالنية بل هو غير مستحب، وقد نص الفقهاء على أن من اغتسل بنية الغُسل من الجنابة أو استباحة الصلاة مثلا فقد ارتفع حدثه بذلك.
قال النووي: وينوي الغُسل من الجنابة أو الغُسل لاستباحة ما لا يستباح إلا بالغُسل كالصلاة والقراءة والمكث في المسجد. انتهى.
أما عن الصلاة بالنجاسة جهلا فإن من المعلوم أن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة، لقوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ {المدثر : 4}.
ثم إن من صلى وهو متلبس بنجاسة لا يعفى عنها عالما لم تصح صلاته، وعليه إعادة الصلاة، ومن صلى بها جاهلا أنه متلبس بها أو ناسيا، ثم اطلع عليها بعد الصلاة ، فمن العلماء من يرى أن عليه القضاء ومنهم من يرى عدم وجوب القضاء، وتفصيل ذلك مبين في الفتوى رقم: 6115
وانظرلمزيد الفائدة الفتوى رقم :123577، والفتوى رقم : 161717، وعلى القول بوجوب القضاء فإنه يجب حسب الطاقة بما لا يضر ببدنك، أو معيشة تحتاجها، فإن لم تعلم عدد الصلوات قضيت ما يغلب على ظنك أنه يفي بها وبذلك تبرأ ذمتك ، إن شاء الله تعالى ، إذ لا تستطيع غير ذلك، ولمزيد البيان حول كيفية القضاء الفتوى رقم: 70806 .
والله أعلم.