الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن المورث مات سنة 1943، وأن عمه المفقود كان حيا وقت وفاة المورث فيكون وارثا، لوجود شرط الإرث وهو تحقق حياة الوارث عند موت المورث, وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإنه ترثه أمه وأخوه وأخته من الأم وعماه الشقيقان، فلأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود جمع من الإخوة, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ { النساء: 11}.
ولأخيه وأخته من الأم الثلث ـ فرضا ـ بينهما بالسوية، لقول الله تعالى في نصيب الأكثر من واحد من ولد الأم: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ { النساء: 12}.
والباقي للعمين الشقيقين ـ تعصيبا ـ لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَر. متفق عليه.
فتقسم التركة على اثني عشر سهما, للأم سدسها, سهمان, ولولدي الأم ثلثها, أربعة أسهم, لكل واحد منهما سهمان، والباقي للعمين الشقيقين, ستة أسهم, لكل واحد منهما ثلاث، ولا شيء لباقي المذكورين، لأنهم محجوبون حجب حرمان بالعم الشقيق، ونصيب العم المفقود يحتفظ به إلى أن يصدر حكم من القاضي بوفاته, ولم يذكر لنا السائل ظروف فقد العم هل غالبها السلامة أم الهلاك, والعلماء مختلفون في المدة التي ينتظر فيها المفقود قبل أن يقسم ماله، ولعل الراجح في هذا أنه يرجع إلى اجتهاد الحاكم, ومتى حكم الحاكم بموته قسم ماله بين من كان حيا من ورثته عند صدور الحكم لا عند فقده, وانظر الفتويين رقم: 140847, ورقم: 168819.
والله أعلم.