الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حث الشرع على الزواج من الفتاة ذات الدين والخلق، فانظر الفتوى رقم: 2742.
فإذا كانت هذه الفتاة كذلك فليس من حق أبيك رفض زواجك منها لمجرد ما ذكر من فارق السن إلى آخر ما ذكر، وراجع الفتوى رقم: 65271 .
وأولى ما نوصيك به التضرع إلى الله تعالى أن يلين قلب أبيك للموافقة على الزواج منها، وينبغي أن تستعين عليه ببعض الوجهاء ومن ترجو أن يقبل قوله، فإن وافق فبها ونعمت، وإن أصر على الرفض فالأصل أنه تجب عليك طاعته وعدم مخالفته، وهذا ما لم يكن قلبك قد تعلق بها وتخشى على نفسك الفتنة بها، فيجوز لك الزواج منها ولو لم يرض أبوك ذلك دفعا للضرر عن نفسك، كما سبق وأن أوضحنا بالفتوى رقم: 114921.
واجتهد بعد ذلك في مداراة أبيك ومحاولة كسب رضاه.
والله أعلم.