الصفحة 1 من 6

الدينار الاسلامي الحديث

أول من بادر بطرح هذة الفكرة هوا رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد عام 1997، كبديل للدولار الأمريكي ووسيلة تبادل مالى في المعاملات التجارية الدولية بين الدول الإسلامية, الفكرة لم يتم لها النجاح بسبب الضغوط الدولية لثنية عن الفكرة, الازمة الاقتصادية التي حدثت في نهاية عام 2008 والانهيار في أسعار العملات الرئيسية من دولار أمريكي ويورو أوربي وأرتفاع سعر الذهب ماهوا الا دلالة على بعد نظر مهاتير.

قبل أن يطل علينا الدولار ويهيمن على العالم كان للمسلمين تراث في استخدام النقود حتى الخلافة العثمانية، فقد استخدمت أثناء حياة الرسول صلى الله عليه وسلم القطع الذهبية البيزنطية، والدراهم الفضية الساسانية.

وفي عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وضعت الدولة الإسلامية بصماتها على العملات، رغم الإبقاء على أسماء جهة السك والتاريخ الروماني المنقوش على القطع المعدنية، وذلك بضرب الدراهم الفضية على الطريقة الكروية، ووُضِعَ معيار النقدين على أساس 1.43 درهم فضي لكل دينار ذهبي، إلى جانب إضافة عبارات إسلامية، مثل:"الحمد لله، محمد رسول الله، لا إله إلا الله".

وحين بويع الخليفة الراشد عثمان بن عفان نقش على الدراهم الساسانية عبارة"الله أكبر، بسم الله". وقد تُدولت نقود البيزنطيين في الفترة الإسلامية الأولى حتى تولى عبد الملك بن مروان الخلافة خلال العهد الأموي (65 - 86 هـ/ 684 - 705 م) فأمر بضرب مسكوكات إسلامية خالصة؛ حيث قام الحجاج بن يوسف الثقفي بأمر الخليفة عبد الملك في سنة 66 هـ بضرب أول درهم إسلامي من الفضة الخالصة منقوش عليه كلمة التوحيد"لا إله إلا الله وحده لا شريك له".

وفي سنة 73 هـ/692 م، شرع عبد الملك بن مروان في عملية تعريب منظمة للمؤسسات والنظم في البلاد التي فتحها المسلمون، وأنجز في عام 77 هـ عملية ضرب الدينار الذهبي، ويعد ذلك أول مسكوكة إسلامية بالكامل من الذهب الخالص لا تحمل صورًا أو أسماءً لحكام غير مسلمين، وتعبر الآيات القرآنية المنقوشة على الدينار الذهبي عن أسس العقيدة الإسلامية. فقد كتب في وسط وجه المسكوكة كلمة التوحيد"لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، وفي المحيط أضيف اسم الرسول عليه الصلاة والسلام إلى جزء من آية التوبة على هيئة شعار:"محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله"، كما جاءت عبارة الوسط على الظهر جزءا من سورة الإخلاص"الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد".

وتم الحفاظ على شكل الدينار الذهبي طوال العهود الإسلامية إلى زمن الخلافة الإسلامية العثمانية التي كان لها قطعها من الدينار الذهبي والدراهم الفضية الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت