الصفحة 2 من 6

منذ أوائل القرن التاسع عشر حتى بداية الحرب العالمية الأولى، كانت لندن هي المستقر العالمي للعملات الدولية، وبالتالي مركز الثقل للمبادلات التجارية والتحويلات المالية الدولية، وذلك لما تمتعت بريطانيا بما لديها من ذهب إلى جانب احتلالها لمناطق كثيرة في العالم. وعلى أساس قاعدة الذهب، كانت العملات الرئيسية الحالية تقوم بما يلي:

1.الجنيه الإسترليني: تم تحديد قيمته بوزن (7.988) جرامات من الذهب حيث احتل المرتبة الأولى بين عملات التجارة العالمية بنسبة 21% من إجمالي مدفوعات التجارة الدولية.

1.الفرنك الفرنسي: تحددت قيمته بوزن (322.58) ملليجرام ذهب، واحتل المرتبة الثانية بنسبة 8% من التجارة الدولية.

1.المارك الألماني: تم تحديد قيمته بوزن (398.2) ملليجرام ذهب، ولم يكن المارك يلعب دورًا مهمًّا في التجارة الدولية.

1.الروبل الروسي: تحددت قيمته بوزن (744) ملليجرام ذهب، ولم يكن الروبل يلعب دورًا خارج حدود الإمبراطورية القيصرية.

1.الدولار الأمريكي: بعد تقلبات عديدة تحددت قيمته بوزن (1.5) جرام ذهب، ودون أن يكون له دور على المستوى العالمي؛ نظرًا لعدم وجود مصرف مركزي (تأسس مصرف الاحتياط الفيدرالي الأمريكي سنة 1913) .

ولما بدأت محادثات (بريتون وودز) سنة 1944 تحت رعاية الأمم المتحدة، بغرض وضع مسودة النظام النقدي الدولي، اقترحت بريطانيا على لسان مندوبها الاقتصادي الشهير"كينز"أن يوضع نظام لإصدار النقد العالمي يكون مرتبطًا بلجنة دولية لها حق الإشراف على ثبات أسعار الصرف (اتحاد المدفوعات الدولي) ، لكن إصرار الوفد الأمريكي جعل حق الإشراف للمصرف المركزي الأمريكي. واستقر الدولار حينئذٍ ليكون هو النقد الوحيد الذي يصلح لأن يكون أداة التبديل بالذهب، وبسعر (35) دولارًا للأوقية الواحدة من الذهب.

ولكن في عقد الستينيات انخفض رصيد الدولار من الذهب من 100% إلى أقل من 20% كما أصاب الاقتصاد الأمريكي عجز كبير، وانخفاض في ميزان المدفوعات، وفي الميزان التجاري مع كثير من الدول. وقامت أمريكا بمحاولات لإنقاذ الدولار وطلبت من فروع البنوك الأمريكية خارج أمريكا أن تنقل ما بحوزتها من دولارات إلى داخل أمريكا، وذلك للتخفيف من عمليات استبدال الدولار بالذهب، في الوقت الذي كانت تقوم فيه كل من فرنسا وبريطانيا بعمليات استبدال مليارات الدولارات بالذهب، بقصد تفريغ الخزائن الأمريكية من الرصيد الذهبي، حتى سنة 1968؛ إذ وقع الدولار في أزمة مستعصية؛ وهو ما اضطر الرئيس الأمريكي نيكسون إلى إصدار قرار في 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت