عنوان الفتوى: صاحب الدين والخلق يقدم على غيره عند الزواج

2012-01-23 00:00:00
تقدم لي عريس متدين وذو أخلاق، وأهلي موافقون عليه جدا بل فرحون به جدا. خاصة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه.... وأنا كنت أتمنى أن يتقدم لي رجل صالح يعينني على عبادة الله. المشكلة تكمن في أن ابن عمي يريدني وأنا أيضا، فهو يريدني منذ زمن ولا يريد أحدا غيري، لكن أهلي غير موافقين لأنهم لا يحبون زواج الأقارب، وأيضا ليس متدينا إنما شخص عادي، يعني تقريبا في الأول لم يكن يحافظ على الصلاة. وقد أكمل تعليمه لأجلي وتغير لأجلي لأنه يحبنى بجد.. فأنا في حيرة من أمري، وأيضا أخاف من الله. فهل إذا رفضت العريس يكون علي ذنب لأنه متدين؟ فأنا لا أنكر أني سعيدة به لكن ماذا عن ابن عمي وكيف سيتقبل الموضوع وكيف أتعامل معه؟ أنا أشعر براحة وسعادة بهذا العريس. أرجو إفادتي فأنا محتارة جدا. وشكرا وبارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيندب ندبا مؤكدا قبول صاحب الدين والخلق زوجا ولكن لا يجب، كما بينا بالفتوى رقم: 56734 ، فإذا رفضت الزواج منه فلا تأثمين بذلك إن شاء الله. ولكن نصيحتنا لك القبول به زوجا لصلاحه أولا، والرجل الصالح أرجى لأن يكرم المرأة ويعرف لها حقها وأن لا يظلمها إن أبغضها فإما أن يمسكها بمعروف أو يسرحها بإحسان. ثم لكسب رضا أهلك،  والوالدين خاصة، ففي رضاهما رضا الرب عز وجل. فإذا تزوجت من هذا الرجل فما عليك أن يرضى ابن عمك أو لا يرضى، ومن جهتك أنت فبينك وبينه رحم فاعرفي لها حقها في حدود الشرع مع مراعاة كونه أجنبيا عنك فتعاملينه على هذا الأساس.

  وإذا رأيت الزواج من ابن عمك، وكان مرضي الدين والخلق، محافظا على الفرائض ومجتنبا للكبائر، فحاولي إقناع أهلك، وخاصة الوالدين إن كانا هما المعترضين على زواجك منه، فإن اقتنعا فالحمد لله، وإلا جاز لك الزواج منه ولو من غير رضاهما، وراجعي الفتوى رقم: 138915.  

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت