الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيندب ندبا مؤكدا قبول صاحب الدين والخلق زوجا ولكن لا يجب، كما بينا بالفتوى رقم: 56734 ، فإذا رفضت الزواج منه فلا تأثمين بذلك إن شاء الله. ولكن نصيحتنا لك القبول به زوجا لصلاحه أولا، والرجل الصالح أرجى لأن يكرم المرأة ويعرف لها حقها وأن لا يظلمها إن أبغضها فإما أن يمسكها بمعروف أو يسرحها بإحسان. ثم لكسب رضا أهلك، والوالدين خاصة، ففي رضاهما رضا الرب عز وجل. فإذا تزوجت من هذا الرجل فما عليك أن يرضى ابن عمك أو لا يرضى، ومن جهتك أنت فبينك وبينه رحم فاعرفي لها حقها في حدود الشرع مع مراعاة كونه أجنبيا عنك فتعاملينه على هذا الأساس.
وإذا رأيت الزواج من ابن عمك، وكان مرضي الدين والخلق، محافظا على الفرائض ومجتنبا للكبائر، فحاولي إقناع أهلك، وخاصة الوالدين إن كانا هما المعترضين على زواجك منه، فإن اقتنعا فالحمد لله، وإلا جاز لك الزواج منه ولو من غير رضاهما، وراجعي الفتوى رقم: 138915.
والله أعلم.