عنوان الفتوى: حُكمُ الزوج من فتاة أهلها مبتدعون

2012-01-23 00:00:00
أحتاج مساعدة بفتوى ولكم الأجر ـ إن شاء الله ـ أول شيء أنا شخص أصلي والحمد الله ولا أترك أي فرض وأخاف الله كثيراً وأعمل بما يرضي الله ارتبطت بإنسانة وأنا معجب بها وهي كذلك ونريد الزواج، لكن هناك أسباب كثيرة تمنع هذا الزواج أن يتم ومنها الفتوى المطلوبة في هذا الشأن قال لي صديق الفتوى على حسب الزمان والمكان والله أعلم سيادتكم لو تكرمتم أريد الزواج بها وهي كذلك لكن أهلي وأهلها لا يرضون بهذا الزواج، المرأة من المذاهب البدعية وأنا من المذهب السني وهي مطلقة ولديها أبناء وتكبرني ب 5 سنوات، فأنا في 26 وهي في 30 وأهلها متشددون جداً وهي مستقلة في حالها ولا ترضى سب الصحابة ولا لعنهم ومقتنعة بالمذهب السني خصوصاً السنة والجماعة وهي أكبر إخوانها ولكن إخوانها يرفضون الزواج نهائياً وأمها وأعمامها يرفضون المساعدة نهائياً وأخوالها كذلك ولا يوجد لديها قريب غيرهم وأبناؤها صغار ولا يصلحون كولي وفكرة الذهاب إلى القاضي لتزويجنا من الممكن أن تؤدي إلى قتلها من قبل إخوانها بسبب عنادهم الشديد وللأسف القضاء في الكويت يدخل معلومات وسوف تؤدي إلى قتلها أو ضررها وهل من الممكن في هذه الحالة أن تولي رجلا مسلما ملتزما يخاف الله كولي لتزويجنا على العلم فإن الزواج سيكون عرفيا لخوفها من الأذى استخرت الله وهي كذلك وصممنا على الزواج، وهذه الفتوى سوف تكون فصالا لهذه العلاقة إما أن أتزوجها أو أتركها حتى يلين قلب أخيها أو أعمامها وهذا من سابع المستحيلات فأنا شخص عاقل وبنفس المستوى المادي والعلمي ولا توجد أي مشكلة لكن العناد من قبل أهلها هو السبب وأنا والله سوف أرضي أهلي بالزواج من اختيارهم وسوف أنصف في هذه المسألة وأرضي والدي وأرضي هذه المرأة الخالية من العيوب أرجو منكم الإفادة وبارك الله فيكم ولكم الأجر الكثير

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تأكد لديك بما لا يدع مجالا للشك أن هذه المرأة ليست على شيء من العقائد المكفرة كسب الصحابة جملة أو القول بتحريف القرآن، أو الاعتقاد الكفري في الأولياء والمقبورين ونحو ذلك فزواجك منها جائز، وانظر فتوانا بالرقم: 1449.

وإذا كانت سليمة المعتقد فلا اعتبار لحال أهلها، هذا أولاً.

ثانيا: إذا كان الذي لا يرتضي من أهلك زواجك منها هما الوالدان فالأصل أنه تجب عليك طاعتهما وعدم الزواج من هذه المرأة إلا إذا خشيت على نفسك الوقوع في المعصية معها إذا لم تتزوجها فلا عليك حينئذ في مخالفتهما تفاديا للوقوع في المعصية وانظر الفتوى رقم: 25379.

وينبغي بعد ذلك السعي في كسب رضاهما قدر المستطاع.

ثالثا: الولي شرط لصحة الزواج على الراجح من أقوال الفقهاء، فإن امتنع الولي عن تزويج موليته لغير مسوغ شرعي فالذي يتولى تزويجها القاضي الشرعي، كما بينا بالفتوى رقم: 3804.

ولا يجوز لها أن تولي رجلا مسلما مع وجود القاضي الشرعي، وعلى كل حال فإن تيسر لك الزواج منها على الوجه المشروع والذي لايسبب ضررا لها فبها ونعمت وإلا فأعرض عنها واقطع كل صلة لك بها حسما لباب الفتنة، وسل الله أن يرزقك من هي خير منها، وأما تعلق القلب بها فعلاجه ميسور ـ بإذن الله ـ وراجع فيه الفتوى رقم: 9360، وعنوانها: علاج العشق.
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت