الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تأكد لديك بما لا يدع مجالا للشك أن هذه المرأة ليست على شيء من العقائد المكفرة كسب الصحابة جملة أو القول بتحريف القرآن، أو الاعتقاد الكفري في الأولياء والمقبورين ونحو ذلك فزواجك منها جائز، وانظر فتوانا بالرقم: 1449.
وإذا كانت سليمة المعتقد فلا اعتبار لحال أهلها، هذا أولاً.
ثانيا: إذا كان الذي لا يرتضي من أهلك زواجك منها هما الوالدان فالأصل أنه تجب عليك طاعتهما وعدم الزواج من هذه المرأة إلا إذا خشيت على نفسك الوقوع في المعصية معها إذا لم تتزوجها فلا عليك حينئذ في مخالفتهما تفاديا للوقوع في المعصية وانظر الفتوى رقم: 25379.
وينبغي بعد ذلك السعي في كسب رضاهما قدر المستطاع.
ثالثا: الولي شرط لصحة الزواج على الراجح من أقوال الفقهاء، فإن امتنع الولي عن تزويج موليته لغير مسوغ شرعي فالذي يتولى تزويجها القاضي الشرعي، كما بينا بالفتوى رقم: 3804.
ولا يجوز لها أن تولي رجلا مسلما مع وجود القاضي الشرعي، وعلى كل حال فإن تيسر لك الزواج منها على الوجه المشروع والذي لايسبب ضررا لها فبها ونعمت وإلا فأعرض عنها واقطع كل صلة لك بها حسما لباب الفتنة، وسل الله أن يرزقك من هي خير منها، وأما تعلق القلب بها فعلاجه ميسور ـ بإذن الله ـ وراجع فيه الفتوى رقم: 9360، وعنوانها: علاج العشق.
والله أعلم.