عنوان الفتوى: يريد الزواج من امرة مطلقة أكبر منه ولها ابن وابنة وأمها بدعية المذهب

2012-02-01 00:00:00
كنت ابنا للأزهر الشريف، أنهيت دراستي وسافرت للعمل، وأنا بالخارج الآن وأصابني كرب بخلاء العمل فلم أجد عملا وقابلت امرأة تعرفت عليها بطريقة شرعية وتطورت العلاقة، تمسك يدي ولكن لم أقع في جرم الزنا الحقيقي ـ والعياذ بالله ـ طلبت مني مرارا وتكرارا الزواج كيفما أشاء وتمنيت ذلك وحاولت هي جاهدة أن تعينني على إيجاد وظيفة ولم يحدث ذلك حتى الآن لا أطيق الانتظار وهي أكثر مني حالاً وللعلم فهي تكبرني باثني عشر عاما ومطلقة منذ ثماني سنوات ومعها ابنة وابن ومعها مال وفير عرضته علي كي أتزوجها به فرفضت وبشدة، ولها من الحسب والنسب ما يجعلها فوق الحاجة إلى مثلي حيث رفضت من هم أعلى وأقدر مني وعلى مرأى ومسمع مني ولها أم بدعية المذهب، لكن الأب والإخوة سنيون، أفتوني في أمري فرّج الله همي وبارك فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه المرأة ذات دين وخلق فلا عبرة بما عليه أمها من انتحال لمنهج منحرف، فإذا رغبت في الزواج منها فلك ذلك، وليس فارق السن بمانع شرعا من زواجك منها، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة ـ رضي الله عنها ـ وهي أكبر منه سنا، وتزوج من عائشة ـ رضي الله عنها ـ وهو أكبر منها سنا، ولا يعيب الرجل زواجه من امرأة مطلقة، ولا حرج عليك في قبول مساعدتها لك في أمر هذا الزواج، فقد تبتغي هي بذلك مصلحتها قبل مصلحتك أنت وإن خشيت المنة ورأيت الصبر وترك زواجك منها حتى ييسر الله أمرك فلك ذلك، ويجب عليك قطع أي علاقة لك معها، فإن الزنا الحقيقي لا يحصل لأول وهلة غالبا، وإنما له وسائله ومقدماته التي تؤدي إليه من الخلوة أو النظرة المحرمة ونحو ذلك، وراجع الفتوى رقم: 58914، ففيها بيان وسائل الزنا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت