الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هذه المرأة ذات دين وخلق فلا عبرة بما عليه أمها من انتحال لمنهج منحرف، فإذا رغبت في الزواج منها فلك ذلك، وليس فارق السن بمانع شرعا من زواجك منها، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة ـ رضي الله عنها ـ وهي أكبر منه سنا، وتزوج من عائشة ـ رضي الله عنها ـ وهو أكبر منها سنا، ولا يعيب الرجل زواجه من امرأة مطلقة، ولا حرج عليك في قبول مساعدتها لك في أمر هذا الزواج، فقد تبتغي هي بذلك مصلحتها قبل مصلحتك أنت وإن خشيت المنة ورأيت الصبر وترك زواجك منها حتى ييسر الله أمرك فلك ذلك، ويجب عليك قطع أي علاقة لك معها، فإن الزنا الحقيقي لا يحصل لأول وهلة غالبا، وإنما له وسائله ومقدماته التي تؤدي إليه من الخلوة أو النظرة المحرمة ونحو ذلك، وراجع الفتوى رقم: 58914، ففيها بيان وسائل الزنا.
والله أعلم.