عنوان الفتوى: حكم ما يأخذه المالك من المستأجر الجديد لتغيير العقد

2012-02-02 00:00:00
تعرفون نظام خلو الرجل في الشقق، وما حدث هو أنني أردت تأجير شقة كانت مؤجرة، وأراد المستأجر أن يتنازل عنها لي، والعرف عندنا أن يأخذ صاحب الملك مبلغا تحت مسمى تغيير العقد لا يحسب من الإيجار ثم يغير العقد بمبلغ إيجار أكبر حسب ما يرضى، وفي الغالب مبلغ تغيير العقد لا يزيد عن ألفي جنيه، وأن يأخذ المستأجر قيمة ما صرفه على الشقة من تشطيب خالصا له كحق متعارف عليه. والمشكلة أن المستأجر المتنازل أخبرني أن المالك يريد أن يأخذ منه نصف المبلغ الذي أنفقه على الشقة بعد تسلمه مني، فقال لي المستأجر المتنازل سأبلغ المالك أنني سآخذ منك مبلغ 11 ألف جنيه حتى إذا أخذ مني النصف لا يزيد عن 5 آلاف جنيه، مع العلم أن المبلغ الذي دفعته له هو 23 ألف جنيه، وبالفعل كتبنا العقد ووضع المالك ما أراد من ثمن الإيجار، وعندما سأل المالك المستأجر المتنازل كم سيأخذ مني أجاب 11 ألفا، فقال له المالك هات 5 آلاف منهم ـ أي تقريبا النصف ـ وكنت حاضرا وشاهدا وسكتت، فماذا ترون في هذه الحالة؟ وهل أنا آثم في أنني طاوعت المستأجر المتنازل ولم أخبر صاحب الملك بالمبلغ الحقيقي الذي دفعته، مع أن المالك أخذ أكثر من حقه 5 آلاف بدلا من ألفين؟ وقد أقسم لي المستأجر أنه رجل طماع ويريد أن يشاركه في حقه وما فعل ذلك إلا حفاظا على حقه من طمعه وقد طاوعته، لأنه حقه كما هو المعتاد، وأخذ علي المستأجر المتنازل الميثاق ألا أحدث له ذكرا عن هذا الأمر حتى لا أحدث مشكلة، دلوني على الخير، أنا الآن أسكن في الشقة وأدفع إيجارها الذي طلبه المالك وارتضاه، بالإضافة إلى دفعي 23 ألف جنيه كتنازل للمالك والمستأجر ولم أحصل منهم على منفعة، لأن الشقة كانت مستهلكة فأنفقت عليها الكثير، وما كنت أظن في حياتي أنني سأتعرض لشبهة، فأرجو من أهل العلم أن يجلوها لي ويبينوها، والأمر دائر بين طمع الناس ورغبة في أخذ الحق وأعراف فاسدة. والله المستعان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرت أن ما ينال المالك عند نقل العقد بحسب العرف هو ألفان، وأن مطالبته بأكثر منه ظلم وعدوان على المستأجر وعليه، فلا حرج في إعانتك للمستأجر على كتمانه لقدر المبلغ ما دام المالك يلزمه بدفع نصفه ظلما وعدوانا، فسكوتك على ما أخبر به المستأجر الأول ينبني على مدى أحقيته في ذلك، وهل للمالك حق في المبلغ فيلزم إخباره به كله ولا يجوز كتمانه عنه ولا التواطؤ مع فاعل ذلك، أو ليس له فيه حق فيجوز كتمانه عنه والإعانة على ذلك دفعا لظلمه وضرره. وللمزيد حول الصور الجائزة والممنوعة في بدل الخلو انظر الفتوى رقم: 9528.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت