الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أوسعي في أسبابه فلا حرج عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها، فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها، فإن كنت تقدر على الزواج من تلك الفتاة فبادر بزواجها، وإن كنت غير قادر على الزواج في الحاضر، وأردت إعلام الفتاة وأهلها بالرغبة في الزواج منها عند القدرة ورضيت الفتاة وأهلها بالانتظار فلا مانع من ذلك بشرط ألا يكون بينك وبين الفتاة كلام أو مراسلة أو غيرها حتى تعقد عليها، لكن الذي ننصحك به هو أن تعرض عن هذا الأمر وتنتظر حتى يتيسر لك الزواج، فتختار حينئذ من ترغب فيها من الصالحات، أما الآن فأشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك.
والله أعلم.