الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لك العافية والشفاء مما تعانين منه، وننصحك بالعلاجات الربانية، ومن أهمها المواظبة على الفرائض والبعد عن المعاصي إضافة إلى المواظبة على الأذكار والتعوذات المأثورة، والدعاء والرقية وعدم الملل من الدعاء وعدم الاستعجال، ولا تتهمي أحداً بالسحر من غير بينة فذلك محرم شرعاً، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 49555.
ويشرع عند الشك في إصابتك بالسحر أن تعملي الرقية الشرعية، فإن الرقية الشرعية تشرع للمصاب وغيره، وقد قدمنا الرقية الشرعية في الفتوى رقم: 80694. فراجعيها وارقي بها نفسك.
ولا بأس بطلب الرقية ممن عرف بتكرر النفع من رقيته، وكان صاحب معتقد سليم واستقامة على السنة، واحذري من مخالطة الدجالين والمشعوذين فلن يغنوا عنكم شيئاً.
ثم إن الأصل هو التحرز من لمس المعالج لجسد المسحورة ما لم تكن هنالك ضرورة ملجئة أو حاجة شديدة إلى اللمس، وما فعله هذا الرجل من ادعاء أنك مصابة بكذا وكذا، وأن صديقة في يوم معين من شهر عربي سحرتك فهذا يعتبر من أعمال المشعوذين والدجالين.
وتجوز عند كثير من أهل العلم كتابة آيات أو أدعية الرقية في ورقة ثم تغسل بماء ويشرب ذلك الماء أو يغتسل به، فقد كان الإمام أحمد رحمه الله يفعله، ونقل خبرا فيه عن ابن عباس، وأيد جوازه النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية، وخالف ابن العربي فقال إنه بدعة، ورأي كثير من العلماء المعاصرين أن الأولى تركه والاستغناء عنه بقراءة القرآن والأدعية لأن هذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن في تركه سداً للذريعة؛ لأن بعض المشعوذين يدعي أنه لا يكتب إلا القرآن والأدعية ثم يخلط معها بعضاً من أعمال أهل الدجل والشعوذة، وراجعي الفتوى رقم: 33590.
والله أعلم.