الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الاتفاق معه على مبلغ ثابت كل شهر سواء كنت شريكة له أم كنت دائنة، فذلك يفسد الشركة ولا تصح معه، قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض ـ وهو المضاربة ـ إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة.
ومن باب أولى لو لم تكوني شريكة له، وإنما أخذ منك المال على سبيل كونه مجرد قرض وسيعطيك مبلغا مقطوعا ما بقي القرض في ذمته، وهذا هو الربا. وبناء عليه، فلا بد من تصحيح العقد بينكما على أن تكوني شريكة له بالمبلغ وتتفقان على نسبة من الربح يدفعها إليك إن حصل ربح كربع أونصف أو نحو ذلك، ولا يجوز أخذ مبلغ مقطوع كل شهر أو كل سنة، وإذا لم يوافق فعليك فسخ الشركة معه، وإذا جحد مالك فقاضيه إلى من يأخذ حقك منه.
والله أعلم.