الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فبداية: ننبه على أن من شروط صحة المضاربة أن يتفق طرفاها على نسبة معينة لتقسيم الأرباح بينهما، كالنصف، أو الثلث، أو الربع، ونحو ذلك، وهذه النسب تكون نسبة مشاعة من الأرباح، لا من رأس المال.
فإذا لم يتم الاتفاق على ذلك، فسدت المضاربة، وفسخت، وكان لرب المال كل الربح، وللعامل، أو المضارب أجرة مثله، في قول جمهور أهل العلم، وقيل: له قراض مثله، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 72779.
وفي ضوء ما ذكره السائل؛ فالقدر الزائد على رأس ماله ـ الربح ـ سيكون أقل من حقه غالبًّا، وإذا كان كذلك، فلا حرج عليه في أخذه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 347710.
والله أعلم.