الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالوصية المشار إليها تعتبر وصية لوارث وهي ليست ملزمة ولا تمضي إلا برضا الورثة، كما فصلناه في الفتوى رقم: 170967.
ويشترط لصحة رضا الوارث أن يكون بالغا رشيدا فإذا كان صغيرا أو غير رشيد فلا عبرة برضاه ويحفظ له حقه من التركة كاملا، ولا يمكننا بيان كيفية قسمة هذه التركة، لأن السائل لم يدخل بيانات الورثة من الذكور والإناث جميعا بالشكل المعهود.
وننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية ‘ فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.