الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالمرأة إذا توفي زوجها فإنها ترث الثمن من تركته إذا كان له فرع وارث منها أو من زوجة غيرها, وترث الربع إذا لم يكن له فرع وارث لا منها ولا من غيرها, والمقصود بالفرع الوارث الابن أو البنت أو ابن الابن وإن نزل أو بنت الابن وإن نزل أبوها، فإذا وجد واحد من هؤلاء ورثت الثمن، وإن لم يوجد منهم أحد ورثت الربع، لقول الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء : 12}.
وإذا مات زوجها وعليه دين فإنه يسدد من التركة، فإن لم تف التركة بالدين فلا تطالب زوجته ولا أحد من ورثته بسداده، ويبقى الدين في ذمة الميت إلى يوم القيامة ما لم يتطوع متطوع بتسديده.
والله أعلم.