الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الخوف المذكور من تبعات الزواج خوف غير محمود، فعليك أن تدفعيه عن نفسك وألا تسترسلي معه، واعلمي أن الأمر أيسر من ذلك بكثير، فتوكلي على ربك تعالى واعلمي أن الزواج طاعة وعبادة لله تعالى والتعجيل به خير من تأخيره، ومن أهم مقاصد النكاح الإنجاب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يكاثر بأمته الأمم يوم القيامة، فالذي ننصحك به أن تعجلي بالزواج ما أمكن طلبا للعفة وتحصينا للفرج وتحصيلا لمصالح النكاح العظيمة، وألا تتخوفي من الحمل والولادة، بل سلي الله تعالى أن يرزقك الذرية الطيبة ولا تؤخري ذلك فإنه خلاف الأفضل، وإن كنت لو أخرت الزواج أو أخرت الحمل بعده بالاتفاق مع زوجك فهذا لا إثم فيه ولكن خلاف الأفضل ـ كما بينا ـ وأما الكلام بين الخطيبين فإنه جائز للحاجة مع أمن الفتنة، ولتنظر للأهمية الفتوى رقم: 57291 .
والله أعلم.