الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت جهة التمويل تشتري السلعة لنفسها أولا ثم تبيعها للآمر بالشراء بعد أن تحوزها وتدخل في عهدتها وضمانها فهذا لا حرج فيه، ولو كانت تبيعه إياها بثمن أعلى مما اشترتها هي به، فإذا ملكها الآمر بالشراء باعها في السوق بأقل من ثمنها لينتفع به وليس له بيعها لجهة التمويل أوالبائع الأول إن كان ذلك عن تواطئ بعدا عن شبهة العينة والتحايل على الربا كما بينا في الفتوى رقم: 5987.
وإذا كانت جهة التمويل لا تشتري السلعة شراء حقيقياً، وإنما تدفع الثمن إلى البائع نيابة عن الآمر بالشراء، على أن يسدده إليها بفائدة فهذا محرم، وحقيقته أنه قرض ربوي مشتمل على الفائدة، وهذا هو المعمول به في المؤسسات الربوية. ومن المؤسسات التي ترفع شعار الأسلمة لكنها لا تلتزم بالضوابط الشرعية في معاملاتها المالية .
والله أعلم.